تحولت من السريالية إلى الواقعية لأن الموت أصبح يطاردني

2 يوليو، 2010 | حوارات | 0 تعليقات

قال الروائي السعودي أحمد الدويحي إن سبب تحوله من السريالية إلى الواقعية في روايته الأخيرة (مدن الدخان) جاء بعد أن شعر أن الموت أصبح يطارده في كل جزئية من حياته حتى في أعماله الإبداعية وهو ما جعله يتخلى عن الرمزية.
وأضاف في حديث لـ “الوطن” هناك علاقة بين الحالة التي يعيشها الروائي واللغة التي يكتب بها فـ (مدن الدخان) انعكاس لما يحدث في العالم العربي , وهي تحاول طرح الأسئلة الصعبة التي تطارد المثقف وأحاول من خلال أبطال الرواية تسليط نقطة ضوء عليها.
ويتابع: المدن كالنساء ولكل نص أنثاه (مدن الدخان) حالة خاصة بالدويحي وهي ليست في سياق مدن الملح وإن كانت على صلة بعنوان رواية منيف.
مشيرا إلى أن هاجس الموت يطغى على الرواية من خلال الأحداث التي يرويها ميت يتحدث عن نفسه وعن اللقطات المحذوفة من سيرته وفي الرواية – كما يقول – مجموعة بطلات واحدة منهن كتبت جزءا من نصها كـ (مصباح) المثقفة التي تقوم بكشف سياسي وعاطفي جريء مضيفا “الأماكن في روايتي محدودة لم تحضر كثيرا مفضلا السفر والغربة لما لهما من حضور في داخلي”.
ويشير إلى أنه في أعماله كان بعيدا عن الشعاراتية التي رفعها بعض الأدباء العرب وإن كانت أعماله لامست الهموم العربية وفيها إشارات صريحة من 1967م إلى بيروت إلى حرب الخليج إلى الحاضر مارا بكل الأزمنة ومعايشا الذاكرة العربية في حالات انتكاستها الكبيرة فكما – يقول – كتب ريحانة بلغة سريالية لم تكن تؤدي فكرة وكتب (أواني الورد) ورواية (المكتوب مرة أخرى) واضعا فيها كل الانكسارات العربية والمراحل والأجيال والتحولات التراثية المجتمعية.
واصفا نفسه بأنه كاتب خرج من قمقم معاناته ووصل لقناعة من عالمه في الكتابة.
ويقول “روايتي الأخيرة ليست رصدا تاريخيا فهي عالم مواز لما يحدث في الواقع وتمرير ما لم تستوعبه الذاكرة من قبل برواية لقطات محذوفة من السيرة فالرواية تخضع لتحولات الواقع الاجتماعي والتعددية في المواقف والأفكار والأزمنة”.
وعن العلاقة بين الرواية والفنون الأخرى يقول: الرواية هي الفن الشامل فالشعر فن أثير ونخبوي ولكنه لا يصل إلى مناطق بكر في الذاكرة أو في إيقاع الحياة الاجتماعية كما تصل إليه الرواية كان لابد أن تتخذ الرواية المحلية كجنس أدبي غير مألوف تأخذ صيغة فنية عن الأجناس الأدبية التي سبقتها كالشعر والقصة اللذين يحفران في اللغة كشكل جمالي وفيهما تحايل على الرقيب بينما الرواية عكس هذا فمن مهماتها كشف الواقع وعليها أن تضيء وتكشف بلغتها المناطق المستورة.
فالرواية – حسب رأيه – ليست لغة عوالم والاهتمام باللغة الشعرية بدون عناصر مكونة تكتب لنوعية معينة والواقع أكبر من أن يعبر عنه بالسريالية.
مضيفا مهمة فن الرواية كشف الفضائحي كجزء من عالمها ولا يوجد فيها خطوط حمر

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *