يرى الروائي أحمد الدويحي أن الرواية السعودية مرت بثلاث مراحل هامة، كانا إبراهيم الناصر، وعبدالعزيز مشري بطلا المرحلة الأولى في الثمانينيات، بينما يصف التعاطي مع الرواية في المرحلة الثانية التي جاءت بعد أزمة الخليج في التسعينات بالجميل حيث أظهر أسماء وتجارب روائية جديدة، ويصور المرحلة الثالثة في الألفية الثالثة كهطول المطر وتدفق الرواية بشكل كبير ودخول المرأة إلى عالم الرواية وإسهامها في كشف المستور، وفي سقوط نقاد كبار. الدويحي واحد من كتاب الرواية في تكنيكها الجديد، ويعرف في الساحة الثقافية بمشاغبته، ورغبته الجادة في تحريك الراكد عبر ما يثيره من أطروحات، وما يتعرض له من مواجهات مع كثير من الكتاب والنقاد عبر الصحافة المحلية، والمنابر الثقافية. ولد في قرية العسلة، في الباحة جنوبي السعودية، عام 1953م، وهو كاتب صحافي، له مجموعة أعمال بينها: «البديل» مجموعة قصصية عام 1986، «ريحانة» رواية 1990، «ارتحالات الروح والجسد»رواية 2001، «يوميات العزلة»رواية، «مدن الدخان»رواية، إضافة إلى رواية «الحدود»، وهي الجزء الأول من ثلاثية «المكتوب مرة أخرى» اضافة الى روايته (وحي الآخرة) التي لم تطبع بعد، ونترككم معه من خلال هذا الحوار:
كيف تقيّم المشهد الثقافي ودور المؤسسات الثقافية وما تقدمه للمجتمع وللثقافة؟
بدأنا نشهد الآن تغيراً على مستوى الفهم الثقافي وبدأت وفود ثقافية تذهب إلى خارج المملكة وتعكس المعرفة الحقيقية التي ينبغي أن يعيها الآخر عنا فنحن لسنا دولة نفطية فقط بل بلد لدية حضارة وبه قيم ومورثات أخلاقية، ولدية إبداع كذلك من شعر ورواية ومسرح يستحق أن يراه العالم.
أما ما نراه من خلال ما تقدمه الأندية الأدبية في الداخل فمنذ أيام سجل الشعر والشعراء حضوراً جميلاً في ملتقى نادي جازان الأدبي للشعر ورأينا كيف أن المجتمع كله يحتفي بالشعراء الكبار الذين حلوا فيه، وشهدنا مع بعض دورتين لملتقى الرواية في نادي الباحة الأدبي وما عج به من دراسات نقدية وقراءات عميقة عن الرواية السعودية، وكذلك رأينا نادي حائل الأدبي يسعى إلى تقديم عطاءات كتاب كبار ويسهم في طباعة إبداعاتهم كالشاعر عبدالله الصيخان، والشاعر محمد العلي، وينوع في إصداراته بين ديوان صوتي، وآخر مطبوع، ودراسات فكرية، وحتى نادي المنطقة الشرقية فهو كذلك يقدم شيء جميل للمشهد الثقافي، واليوم نحتفل في نادي جدة الأدبي بملتقى النص الأدبي الذي يناقش الرواية في الجزيرة العربية وقد كان النادي في الفترة الماضية من أميز الأندية في المملكة ولكنه اليوم أصبح مساوٍ للبقية، بينما نرى أن نادي الرياض الأدبي لا يواكب هذا الحراك في المشهد الثقافي فما يقدمه أقل بكثير مما نأمل منه فله بعض إصدارات ولكن كان على بعضها خلاف مع مؤلفها، ويقدم فعاليات منبرية ولكنها أنشطة وورش الهدف منها التخلص فقط من البرنامج المدرج في الخطة ولا أجد فيه ما ألوي عنقي إليه سوا محاضرة الشاعر محمد العلي فقط، فالنادي قبل أن يكون مؤسسة ثقافية ينبغي أن يكون بيتاً للمثقفين يأويهم ويحن عليهم، فالنادي كما كان في السابق في فترة الدكتور محمد الربيّع التي حينما أتذكرها اشعر بغصة في الحلق حزناً على تلك الأيام الجميلة، بينما لا ترى فيه اليوم إلاّ الدكتور سعد البازعي، والدكتور عبدالله الوشمي من الأعضاء أما البقية فهم غائبون عن المشهد.
فيما يتعلق بملتقى النص بنادي جدة الأدبي وهو في دورته التاسعة اليوم هل تراه بات يكرر نفسه من ملتقى لآخر؟
لا يوجد شيء في الكون هذا يكرر نفسه حتى التاريخ الذي يزعمون أنه يعاد، فكل ما في الحياة متجدد ومتغير بتغير دورة الزمان التي لا تقف، وبالتالي فالناقد كذلك أو الشاعر أو الروائي لا أظن أنه يمكن أن يكرر نفسه فلا يمكن أن تجد مشاركاً في كل ملتقى بنفس الورقة التي قدمها في السابق بل لابد أن تحضى بجديد منه إنما المطلوب هو أن يحتوي الملتقى في كل عام على شيء جديد ومحكم وهنا لن يكرر ملتقى النص نفسه.
هل تعتقد أن رواية بنات الرياض هي التي فتحت الباب لروايات كثيرة بعدها وشجعتها؟
رواية بنات الرياض -إن جازت التسمية- وكثير من الأعمال المشابهة لها الأخرى تتحدث عن إشكالية محددة جداً، ووصمها النقد بأنها من الروايات المواجهة للصحوة وهنا تمكن الأزمة والخطيئة الكبرى، فما يقال على الرواية لا يمكن أن يعمم على كل كتاب الوطن وكذلك الصحوة لا يمكن أن تعمم على كل الوطن، فالصحوة ظاهرة بينما الرواية لا تتوسل الظواهر بل هي تغوص في أعماق المجتمع لتخلق مجتمعاً موازياً له، الرواية فن يحتاج إلى كثير من الخبرة والتأمل والتفكر والعمر فأعظم الروائيين في العالم لم يبدأوا في كتابة روايتهم إلاّ بعد سن الأربعين لأنه يحدث للكاتب تراكم ويمتلك الدربة على الكتابة والرؤية والمعرفة والحساسية الفنية والأهم أنه يستطيع أن يشكل عوالمه الخاصة به وشخوصه التي ينطلق منها لكتابة روايته، فلكل كاتب إذا كان حقيقياً عالم خاص به فتجد لنجيب محفوظ عالمه، وللطاهر وطار عالمه الخاص أيضاً، وغيرهم.. بينما في حالتنا الروائية الجديدة نجد أطفال يكتبون ولديهم المال ودور نشر أجنبية تتبناهم وتسوق أعمالهم ويكتسح السوق، وهم كذلك يعزفون في كتاباتهم على التابوهات الثلاثة (الجنس، والدين، والسياسة) والهدف هو الشهرة، وهناك أيضاً تيارين في المجتمع مختلفين في تقبل هذه الأعمال فتيار متشدد يشتري أكبر قدر من هذه الأعمال ليحرقها، وتيار آخر يبحث عنها ويحتفي بها، وذلك مثل ما حصل في رواية عبدالله بن بخيت (شارع العطايف) في معرض الكتاب بالرياض مؤخراً وغيرها كثير، والأخطر من ذلك أن هناك نقاداً يفترضون هذا العالم ويقفون خلفه ويدعموه وعلى سبيل المثال عبدالله الغذامي.
الرواية بعيدة كل البعد عن الأيديولوجيات وليست ضد المجتمع ولا تمثل الفرد الأحادي وهي في النهاية فن عال، والحقيقي هي حركة الحداثة الشعرية التي بدأت في السبعينات وكانت وقتها صادمة للمجتمع، وهادفة لو لم يخالطها شوائب نقدية، وهذا نفس الشيء الذي يحصل مع الرواية اليوم ونجد بعض من يروج لبعض النصوص كونها تحقق لهم مواجهة مع المجتمع وتحمل خطابات أيديولوجية، وعلى سبيل المثال أين الروائية ليلى الجهني ورجاء عالم من الوهج الذي حظيت به رجاء الصانع؟.
نحن بحاجة إلى مركز للدراسات يقدم دراسات وقراءات نقدية واعية توازي هذا المنتج الروائي الكبير وتقيمه لنا.
ما المؤهلات التي تجعل من الرواية السعودية تجربة تستحق التوقف عندها؟
على اعتبار أن الرواية في المملكة العربية السعودية هي جنس أدبي حديث لم يؤلف بعد، وتعرف أننا خلال العقود الماضية وبالذات في عقد الثمانينات والتسعينات كان هناك جنساً أدبياً آخ هو فن القصة القصيرة وكان هذا الفن يزاحم الجنس الأثير لدى الذائقة المحلية في الجزيرة العربية وهو سيد الفنون الشعر وكانت القصة تقف إلى جانب الشعر كفن يحمل خصائص وسمات كثيرة من سمات الشعر ومن أهمها التكثيف اللغوي، واللغة بما تحمله من محسنات بديعية وجمالية.
والرواية أين كان موقعها في تلك الفترة؟
كنا ننظر إلى الرواية في تلك الفترة على أنها كفن لازال بعيداً عن متناول الساحة، عدا بعض الأسماء من هنا وهناك وهي أسماء لا شك أنها مهمة جداً في المشهد الروائي هما: الأستاذ إبراهيم الناصر، والصديق الراحل المبدع الكبير الأستاذ عبدالعزيز مشري، وكنا نتهيب الرواية بينما كان تناول كل من هذين العلمين لفن الرواية من زاوية محددة على اعتبار أن عبدالعزيز مشري -كما تعرف أننا أبنا منطقة واحدة (الباحة)- ألم بتفاصيل وحياة المنطقة الجنوبية تحديداً وشكلها في شكل فلكلوري كما نعرف وكما تناوله النقد الروائي.
وماذا عن الأستاذ إبراهيم الناصر؟
للناصر تجربة طويلة وعريضة وتناول الرواية من زاوية خصوصية المرأة إلى حد أن نصوصه الرواية تحمل دلالة أنثوية من العنوان.
كانت الرواية فناً صعباً ومهيباً لأسباب كثيرة جداً، حيث كان هناك خوف من إمكانية تناول الرواية وليس قصوراً، وكلنا نعرف أن الرواية لا توفر شيئاً، فهي تستخدم الكلام الشفوي اليومي، وتستخدم الأساطير، وتستخدم السياسي، وتستخدم التاريخي بمعنى أنها توظف كل معطيات الحياة اليومية.
هناك تقاطع واضح في إبداعك مع كتابات الراحل عبدالعزيز مشري في نقطة تأثيرات القرية الجنوبية فيكما، ما السبب؟
حينما قدمت إلى الرياض في سن مبكرة، فقدت حريتي بمعناها الواسع، وبشكل أدق, كنت أفقد مغذيات الزاد الحكائي، فالمجتمع في القرية، مجتمع معروف لي, أستطيع أن أقرأه وأتفهمه, هذا البتر، كان ضد التراكم الذي هو فن السرد، وكذلك دائماً ما كان يحضر المبدع الراحل عبد العزيز مشري بإبداعه، وقاسمته النهل من تراث ثري مشترك ككاتب رواية، ولقد ظل الراحل، ككاتب واقعي، وفياً لعالم القرية، حتى آخر رواية كتبها. ويبدو أنه هجر السريالية من بعد «موت على الماء» ليترك لنا نسيجاً روائياً مهماً جداً عن القرية الجنوبية بكل تراثها المغري، ولا شك أنه إحدى العلامات العربية روائياً.
أنت ترى على أن الراوية كان لها إسهام بعد أزمة الخليج الثانية (احتلال الكويت)، كيف؟
تعد أزمة الخليج حدثاً كبيراً مر على المنطقة في التسعينيات وكلنا نعرف أنه بعد تلك الفترة فتحت نوافذ كثيرة، وأصبح لابد أن يصل الخطاب الاجتماعي إلى الآخر وكانت الرواية هي الفن الشامل، الفن الذي يمكن أن يستوعب كل هذه المعطيات، وكل هذه الخطابات المتجاورة -كما يقال- فالرواية فن شامل يمكن أن يستوعب في داخله كل الفنون؛ الشعر، والقصة، والرقص…
وحتى الرقص، كيف للرواية أن تستوعبه؟
كازنجزاكي له رواية اسمها (زوربا) تقوم كلها على الرقص كتفريغ، والرقص له علاقة بالأرض على اعتبار أن الأرض تطهر الإنسان.
وماذا بعد مرحلة التسعينيات؟
لا شك أنه بعد مرحلة التسعينيات وبعد هذا الحدث صدرت أكثر من رواية، وقد كتبت قبل هذه المرحلة روايتي (ريحانة)، وكتب معي أيضاً في نفس المرحلة ناصر الجاسم، وعبدالعزيز الصقعبي، ثم توقفا عن إنتاج الرواية بينما أنا واصلت، وما بعد التسعينات بدأ الهطول عبده خال، يوسف المحيميد، وكثير من الأسماء. وفي السنوات الأخيرة رأينا دخول المرأة لميدان الفن الروائي، وللأسف أنه مع دخول التقنية الحديثة استسهل كتابة الرواية، وقد كنا نفرح إذا صدرت رواية في موسم واحد كامل نعيش على رواية واحدة وفي مواسم قد لا توجد رواية، فما بالك اليوم أن تصدر في موسم واحد ما يقارب الستين رواية، نحن الآن نستطيع أن نقول أن الجنس الروائي والفن الروائي أصبح في متناول أيدينا وبيننا.
وهل يمكن أن يقوم جنس أدبي مقام جنس أدبي آخر كالرواية مكان الشعر؟
حكاية أن يقوم جنس أدبي مقام جنس أدبي آخر هذا غير صحيح بل إن كل جنس أدبي هو الذي يحقق ذاته بطريقته، والشعر بالذات سيظل مهما تعددت الفنون ومهما اعتلت المنابر أجناس أدبية أخرى فسيظل الشعر هو سيد الفنون. الرواية تلم بالشعر وتحتوي الشعر، وتجعله أحد مفرداتها مثله مثل الفنون الأخرى لكن لا يمكن أن يلغي فن ما فناً آخر، أو يقوم مقامه.
وهل ترى أن الشعر تراجع في المرحلة الحالية مقابل الرواية؟
الشعر لم يتراجع ولكن الرواية هي التي صعدت. مهمات الرواية أن تتناول قضايا وهموم لا يصل الشعر إليها على اعتبار أن القصيدة تمثل حالة بينما الرواية تمثل مجتمعاً. الرواية تمثل كياناً كاملاً. الرواية تحمل تعددية الشخوص، وتعددية الأزمنة المكان بينما الشعر يتحدث عن حالة يمكن أن يخلق منها هالة أيضاً، لكنه لا يستطيع أن يلم بتجليات الرواية في تجلياتها الزمكانية، لكن يظل لكل جنس أدبي خصوصيته ويظل باقٍ كذلك، ولست مسؤولاً أن أحدد من يتراجع ومن يصعد.
بما حفل الخطاب الروائي من خلال هذا الكم الروائي المتدفق؟
الرواية في مجملها وليست رواية وحدة من أولى مهماتها كشف المستور ونحن في مجتمع يمارس عاداته وخصائصه بسرية، والرواية جاءت وكسرت هذا الحاجز ولذلك أحدثت في نظر من لا يطيق الكشف عن الحقيقة ردة فعل عميقة، الرواية فن عادي في كل دول العام، الرواية تكتب في الدول المحيطة بنا؛ في اليمن، وفي البحرين، وفي الكويت، وفي العراق، وفي سوريا، وفي مصر.. وغيرها، بينما نحن البلد الوحيد الذي لم يكتب الرواية منذ زمن وحينما كتبناها استغربوا لماذا السعوديون يكتبون رواية؟ ومن حقنا أن نكتب رواية مثلنا مثل الآخرين، وكنا نفرح في أزمنة أخرى حينما يتناولنا كتّاب عرب، وقد كتبت مجموعة روايات عن بلادنا، وعن خصائصنا، وعن طبيعة أوضاعنا، فلماذا نحتج عندما يكتب أبناء البلد رواية البلد نفسها.
وهل يمكن أن نجد في هذا الكم الروائي قيمة أدبية تنافس روايات أخرى مجاورة؟
التراكم السردي كان منذ ثلاثة عقود وليست الرواية لوحدها، إنما معها القصة التي ابتزها الشعر واستطاع أن يجذب إلى ضوءه النقاد وانساقوا خلف القصيدة الحديثة تحديداً وظل هذا التراكم السردي لسنوات بل لعقود طويلة لم يتم فرزه، ولشك أن هناك نصوص مهمة وقوية تفوق كثير من المنتج في البلدان العربية الأخرى ولدينا أصوات روائية مهمة جداً ولكن لازال هناك سوء ظن متبادل ما بين الروائي وقارئه في بلادنا للأسف. هناك نص رديء، وهناك نص يغنيك ويمتعك وربما يحرضك على قراءته مرة أخرى، ويجعلك تقف بصفة مستمرة في مواجهة معه.
كيف يمكن أن تقيم تجربتك خلال الفترة التي قضيتها في نادي القصة ثم جماعة السرد بالرياض؟
مثل هذا السؤال أصبح مؤذ لي، لأننا لابد أن نؤمن بتجربة الأجيال نحن الجيل الأول المؤسس لهذه الجماعة خرجنا من عباءة المؤسسة الرسمية وتحديداً من جمعية الثقافة والفنون ومن نادي القصة ان شئت أكثر تحديداً، وهذا النادي يعد من المؤسسات الثقافية المهمة في المملكة وأعتقد أن هذا النادي في حضور الأستاذ خالد اليوسف تحديداً استطاع أن ينجز كثير من الإيجابيات في صالح القصة القصيرة، والرواية تحديداً.
ولماذا اصطدمتم مع المؤسسة الثقافية في وقتها؟
لأنهم للأسف استخدمونا ككبش فداء، ولتمرير غاياتهم عبرنا، فذهبنا إلى المقهى وظللنا ثلاث سنوات نمارس نشاطنا في المقهى، ومن بيننا أساتذة كبار كالأستاذ إبراهيم الناصر، وبيننا أساتذة جامعة ونقاد مهمون، ثم التفت لنا بعد فترة هذه الثلاث سنوات رجل مهم وفاضل ويستحق الشكر والتقدير وهو رئيس النادي الأسبق لنادي الرياض الأدبي وهو الدكتور محمد الربيّع، واستطاع أن يحتوينا، ويصنع لنا مكاناً مستقلاً داخل مقر نادي الرياض الأدبي واستطاع أن يلبي رغباتنا وحاجاتنا، وكل ما نريده هو أن نناقش نتاجنا، ونستضيف من نستضيف، ونقرأ ما نقرأ بحرية، وهو وفر لنا هذا المناخ ونحن وفرنا له نشاطنا الثقافي الذي ينسب لنادي الرياض الأدبي، وبعد خروج الدكتور الربيّع من النادي خرجنا نحن الجيل الأول كذلك وحل مكاننا جيل شاب الآن يبحث عن طريقه، ويرسم مساراته، ويختار ما يقرأ، وما يكتب أيضاً بحرية بعيداً عن توصيتنا نحن المؤسسين، ونتمنى أن يواصلوا المسيرة، كما نتمنى أن يحظوا بحب للأجيال التي بعدهم، ويوسعوا مدار ونشاط هذا الفن الجميل.
0 تعليق